محمد بن زكريا الرازي
123
كتاب المرشد أو الفصول مع نصوص طبية مختارة
أن يعطيه دواء مخدرا من أدنى وجع يصيبه في بطنه ، أو في عضو آخر . وعند ذلك لا ينبغي أن يفعل الطبيب ذلك - إلا في العلل التي أوجاعها « 1 » من الحر . فربما « 2 » آثر العليل الإقدام على كي ، أو قطع ، أو دواء حاد طلبا للراحة من علة قد ضجر بها . وعند ذلك لا ينبغي « 3 » للطبيب أن يساعده ، إن « 4 » كان الخطر فيه عظيما . 371 - متى حدثت علة بعقب راحة « 5 » طويلة ، وكانت « 6 » غليظة مزمنة ، فالكد والحركة شفاؤها ، وكذلك الأمر « 7 » في أكثر الأضداد ؛ فشفاء « 8 » الأمراض الحادثة عن التخم الجوع . 372 - لا تعوّد الطبيعة أن تتداركها عند كل عارض بعلاج ، فإنها تصير في حد لا تدفع مرضا إلا بمعونة الطبيب . ولتكن إعانتك لها بالاستفراغ « 9 » أو تبديل المزاج « 10 » ، إذا خفت أن تقهرها العلة أو تأخذ بالجرم . فيفعل ذلك عند الحوادث التي معها أدنى قوة . فأما المبادرة إلى الفصد والإسهال من أدنى ما يعرض فخطأ وعادة سوء . فإن كان ولا بد فمل في مثل هذه الأحوال إلى تغيير التدبير فقط من غذاء ، أو نوم ، أو راحة « 11 » ، أو نحو ذلك « 12 » . 373 - إذا سقيت دواء مسهلا ، أو مبدلا للمزاج ، فأفسح « 13 » له في الوقت ، ولا تتبعه بما « 14 » يغمره مما يسقط قوته .
--> ( 1 ) أوجاعها : في أوجاعها ب . ( 2 ) فربما : وربما ب . ( 3 ) لا ينبغي : ما لا ينبغي ا . ( 4 ) إن : وإن ب . ( 5 ) راحة : واحدة ا . ( 6 ) وكانت : ثم كانت ب . ( 7 ) الأمر : ساقطة من ب . ( 8 ) فشفاء : وشفاء ب . ( 9 ) بالاستفراغ : باستفراغ ب . ( 10 ) المزاج : مزاج ب . ( 11 ) راحة : إراحة ب . ( 12 ) أو نحو ذلك : ساقطة من ب . ( 13 ) فأفسح : فاصح ا . ( 14 ) تتبعه بما : يتتبعه مما ا .